تقي الدين الغزي
54
الطبقات السنية في تراجم الحنفية
فكلّم من يقول : القرآن مخلوق . فقال : طلقت امرأته . وسئل أيضا « 1 » عن من حلف بالطّلاق « 2 » لا يكلّم زنديقا ، فكلّم رجلا يقول : القرآن مخلوق . فقال : طلقت امرأته . فحكى ذلك لأحمد بن حنبل ، فقال : ما أبعد . وسئل عنه أحمد « 3 » ، فقال : صاحب سنّة ، وما بلغني عنه إلّا خير . وكانت وفاته ببغداد ، سنة إحدى وأربعين ومائتين . ونقل عنه في « الجواهر » أنه قال : سمعت محمد بن الحسن ، يقول في رجل نبش بعد ما دفن ، قال : أقول لابنه ، اتّق الله ، ووار أباك ، ولا أجبره على ذلك . * * * 670 - الحسن بن خاص بيك ، العلّامة بدر الدين « * » ذكره في « المنهل » فقال : كان جنديّا بارعا ، عالما ، مفنّنا ؛ في الفقه ، والأصول ، وله مشاركة في عدّة علوم ، وتصدّر للإفتاء والتّدريس « 4 » عدّة سنين « 4 » ، وانتفعت به الطلبة ، مع وجاهته عند الأكابر من الأمراء ، وغيرهم ، بحيث لا تردّ رسالته . قال المقر يزىّ ، بعد ثنائه عليه : سمعنا بقراءته بمكّة ، في سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة ، « الصّحيحين » ، ومات سنة ثلاث عشرة وثمانمائة ، عن نحو ستّين سنة . قال السّخاوىّ : وسمّاه شيخنا في « الإنباء » : محمد . والله أعلم . * * *
--> ( 1 ) تاريخ بغداد 7 / 296 . ( 2 ) في س بعد هذا زيادة : « أنه » ، والمثبت في : ط ، ن ، وتاريخ بغداد . ( 3 ) تاريخ بغداد 7 / 296 . ( * ) ترجمته في : شذرات الذهب 7 / 104 ، واسمه فيه « محمد » ، وهو موافق لما سيذكره السخاوي فيما بعد عن ابن حجر . الضوء اللامع 3 / 100 . ( 4 - 4 ) زيادة من : س ، على ما في : ط ، ن .